أفضل متخصص لديك قد لا يرغب في إدارة فريق، وقائدك القادم قد يكون ما زال في طور النمو. كيف ترى الاثنين بوضوح؟
في اقتصاد المعرفة، لم تعد الأصول المالية وحدها مصدر الميزة التنافسية؛ فالمنظمات تحتاج قدرات لمسؤوليات لم تُكتب أوصافها الوظيفية بعد. لذلك أصبح تحديد الموظفين ذوي الإمكانيات العالية (HiPos) في قلب تخطيط التعاقب وتطوير القوى العاملة.
والإمكانية العالية تقييم مبني على الدليل لقدرة الشخص على النمو نحو أدوار أوسع وأكثر تعقيداً، في سياق وأفق زمني محددين. إنها فرضية تطوير، لا لقباً دائماً ولا وعداً بالترقية ولا حكماً على قيمة الإنسان.
الفكرة المحورية: قيّم الأداء الحالي، والقدرة المستقبلية، والطموح المهني كلاً على حدة، ثم أتِح تجارب تكشف الإمكانيات وتنمّيها.
من أكثر الأخطاء شيوعاً الخلط بين الموظف المتميز في دوره الحالي، والموظف القادر على النمو نحو أدوار أكبر.
| وجه المقارنة | عالي الأداء (High Performer) | عالي الإمكانيات (High Potential) |
|---|---|---|
| الأفق الزمني | نتائج قوية في الدور الحالي | قدرة على أدوار أوسع في المستقبل |
| نطاق الكفاءة | براعة عميقة في تخصص أو وظيفة محددة | مرونة تمكّنه من العمل والقيادة عبر مجالات متعددة |
| الدليل | الجودة والإنجاز والسلوك في العمل | سرعة التعلم، وحسن التقدير، والتكيّف مع الجديد |
| الدافع | إتقان العمل وتحقيق المستهدفات | النمو والتحدي والتأثير الأوسع |
| القرار المناسب | التقدير والدعم ومسار خبير إن رغب | اختبار القدرات المستقبلية وتطويرها |
الأداء القوي دليل مهم، لكنه لا يكفي وحده. تشير أبحاث CEB إلى أن معظم أصحاب الأداء العالي لا يملكون الصفات اللازمة للنجاح في المناصب العليا، وأن معاملة الأداء العالي كمرادف للإمكانية تجعل احتمالات فشل الموظف في برنامج القادة ستة إلى واحد.
قد يملك موظف إمكانيات كبيرة وما زال يحتاج خبرة قبل دور بعينه؛ لذلك يُقيَّم الاثنان بشكل منفصل.
تتقاطع نماذج إدارة المواهب المعروفة عند ثلاثة أبعاد، تُقيَّم معاً في ضوء مسؤولية مستقبلية محددة، لا مقابل صورة مثالية عامة:
يقيس نموذج CEB الطموح والقدرة والانخراط، ويعدّ مركز القيادة الإبداعية (CCL) المرونة في التعلم المكوّن الأساسي لتمييز أصحاب الإمكانيات العالية.
في الحالتين يُبنى القرار على أمثلة ملاحَظة؛ فالثقة بالنفس والظهور أو التشابه مع القادة الحاليين ليست دليلاً كافياً.
يقوم برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية 2030، على ثلاث ركائز: قاعدة تعليمية متينة، والاستعداد لسوق العمل محلياً وعالمياً، والتعلّم مدى الحياة.
وتحديد أصحاب الإمكانيات العالية وتطويرهم هو الطريق العملي لـتوطين المناصب القيادية بجدارة: بناء صف ثانٍ من القادة الوطنيين بتجارب حقيقية، لا بتعيينات مستعجلة. لكن الرؤية سياق داعم، والنتيجة تصنعها جودة برنامج المنظمة نفسها.
أدوات التطوير الأكثر فاعلية: التدوير الوظيفي، والإرشاد والتوجيه (Mentoring)، والمهام التوسعية، والتعلم المركّز، والحوارات المهنية الصريحة.
لا. الأداء القوي دليل مهم، لكن القدرة على أدوار المستقبل والاهتمامات المهنية للشخص تحتاج تقييماً منفصلاً.
بمعايير مرتبطة بالدور، وأمثلة ملاحَظة، وتغذية راجعة، وجلسات معايرة، مع التأكد من تكافؤ الفرص في المهام والظهور.
الشفافية في الفرص والحوار المهني أهم من اللقب نفسه. ركّز على ما يُتاح للشخص من تجارب وما يُتوقع منه، لا على التصنيف.
إدارة الإمكانيات العالية تحوّل في الفكر الإداري: من إدارة الأداء الحالي فقط إلى بناء القدرات المستقبلية مع احترام الإسهام الحالي. المعايير الواضحة وعدالة الفرص والحوار الصادق تبني صفاً قيادياً أقوى من الحدس وحده.